بسم الله الرحمن الرحيم
((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ))
يا جماهير شعبنا العظيم ....
ايها النازفون النازفون ، ايها الصابرون الصامدون ، ياشعب فلسطين العظيم ، يا من علم الدهر انا لا نركع واشبع التاريخ حكايات البطولة والفداء ، يا اصحاب الحق المقدس ويا حملة لواء الثورة المباركة .
لقد نزفت قلقيلية ليلة امس وصباح هذا اليوم دما ، فقد سالت الدماء على ارضها الطاهرة جراء عبث العابثين وحقد الحاقدين ومكر الظالمين ، لقد ارادت حماس ما حصل بشدة ، فهي التي طالما توعدت وهددت ان تنقل الاحداث وسفك الدماء من غزة الى باقي ارجاء الوطن ، لان هذه هي سياستهم ونهجهم واسلوبهم ، حيث ظلت تسعى الى تمرير المخططات عبر الفتن واثارة الانفلات قدر ما تستطيع ، ولقد اثبتت الايام الماضية حجم السلاح الذي تكدسه حماس في هذه المدينة المحاصرة ، وهذا السلاح هو الذي لم نسمعه او نراه يواجه الاحتلال ابدا ، انما كدس لغايات حقيرة تهدف النيل من المشروع الوطني وقتله ، وتهدف ايضا الى اراقة الدماء الفلسطينية بقلب بارد جاحد .
ان ما حصل في قلقيلية بالفعل هو قرار وتحريض صريح من قبل قيادات حماس في الضفة لافرادهم لكي يهدروا الدماء هنا على هذه الارض ، فهذه القيادات التي نصبت انفسها ولاة لله في الارض اشتروا الضلالة فاضلوا من تبعهم ، واباحوا دماء حرمها الله وادخلوا ثقافة القتل على هذا المجتمع المتماسك الرافض للظلم ، فقد ملا الحقد قلوبهم واعمى بصيرتهم فلم تفلح معهم كل النداءات التي وجهت اليهم من قبل الاجهزة الامنية بالاستسلام والتوقف عن اراقة الدماء .
فقد فوجئ عدد من افراد الامن باطلاق النار والقنابل عليهم عند دخولهم المنزل الذي تحصن فيه القتلة مما ادى الى استشهاد ثلاثة من افراد الامن الابطال وهم الشهيد البطل ” عبد الرحمن سمير ياسين ” والشهيد البطل ”شاهر عبد الكريم حنيني ” والشهيد البطل ”حسام حسن ابو الرخ ” وقد اصيب اربعة اخرون بجراح ، فتوجهت اجهزة الامن وحاصرت المكان ، واطلقت النداءات عبر مكبرات الصوت لحقن الدماء وعدم اراقة المزيد منها ، حيث طالبتهم الاجهزة بالاستسلام ، ولم تتوقف النداءات عبر مكبرات الصوت لحقن الدماء وانهاء ما يجري ، لكن طغيانهم وحقدهم وتحريض قيادتهم واستمرارهم باطلاق النار والعبوات دون اكتراث لما سيجري اجبر القوات على الاقتحام واردائهم بين قتلى وجرحى .
هكذا اثبتوا لنا دوما ان الدماء رخيصة في ثقافتهم ، لذا فاننا في
حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح اقليم قلقيلية نعلن وبكل وضوح ان لا حرمة لدماء القتلة ، ولا تهاون او تسامح معهم ، ولا سيادة لاحد في هذه البلد الا للسلطة الشرعية وللمشروع الوطني ، ولن نسمح بالتطاول او التامر على قضيتنا ، وليعلموا ان
حركة فتح ستبقى بالمرصاد لكل مخططاتهم وستجهضها ، ومن كان يظن اننا سنغض البصر عن المكر والدسيسة فهو واهم غارق في احلامه ، لاننا سنضرب بيد من حديد كل يد قذرة تهدف النيل من هذا الوطن .
يا اهلنا الاحرار في قلقيلية ....
لقد حذرنا مرارا وتكرارا من سلوكيات ومخططات حماس الدنيئة ، وقد تجسد ظلمهم فيما حصل اليوم في هذه المدينة ، لكن مخططاتهم لن تنجوا طالما بقينا وطالما بقيت الاجهزة الامنية الفلسطينية والتي نثمن دورها وحكمة قرارها وحسن تعاملها مع احداث اليوم ، ومن هنا فاننا نعزيكم ونعزيها ونعزي انفسنا على الرجال والفرسان الثلاثة الذين قضوا نحبهم ، ونحتسبهم عند الله شهداء ولا نزكي على الله احدا ، وليعلم الظالمون اينما وجدوا ان دماء اخواننا وابنائنا لن تضيع هدرا ، وسيدفع الثمن من زرعوا الفتنة وحرضوا عليها ، كما اننا نوجة رسالة الى الاخ الرئيس
محمود عباس الى وقف الحوار مع هؤلاء القتلة وعدم التفاوض مع من يصرون على اراقة الدماء وهدرها .
وسيبقى هذا اليوم شاهدا كغيره على جرائم المنفلتين الانقلابيين ، وستبقى دماء الشرفاء شاهدا على ظلمهم وحقدهم ، وستبقى رايات النصر مرفوعة رغم الجراح وتكالب الحاقدين والاعداء علينا ، وسيبقى الحلم هو الحلم شاء من شاء وابى من ابى .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
والحرية للأسرى والشفاء العاجل للجرحى
وإنها لثورة حتى النصر